الشهيدة بنت الهدى

199

المجموعة القصصية الكاملة

وعادت معاد تقول : هل تسمحين لنا بنقلها يا جدتي ؟ قولي فإن الأمر مستعجل . قالت وهي تنتحب : وهل لي إلا الموافقة ما دامت ضرورية ، وعند ذلك اتصل الطبيب بالمستشفى وطلب سيارة إسعاف وهكذا ، تم نقل ورقاء إلى المستشفى ولم توافق معاد على استصحاب الجدة معهم وتعهدت لها أن تخبرها عن حالها أولًا بأول . سهرت معاد وأخوها سناد الذي كان هو الطبيب الذي جاء بصحبتها ، مع ورقاء حتى الصبح وقد أجريت لها فور وصولها كل الاسعافات المطلوبة . وفي ساعة متقدمة من الصبح بدأ بعض الهدوء يظهر عليها وإن كانت لا تزال في غيبوبة ولكن هذيانها أخذ يكون جملًا مفهومة ، وكانت معاد تقف إلى جوارها وسناد يجلس على الكرسي الذي في الجهة الثانية حين التقط سمعهما هذه الكلمات التي كانت ترددها ورقاء بين كلمات الهذيان ، كانت تقول : « محال أن يكون أبوهما مجرماً ، لقد انكسر الصحن يا جدتي ، ولكن معاد ليست ابنة قاتل ، دعيه يذهب هذا المدعو ماهر ، سخيف ، أرجوك أن ترحمينني يا جدتي ، دعيه يأخذ البيت ، أنا لا أريد ماهر ، ماذا سوف أقول لها ، كيف أرفض أخاها ، ارحميني ، لا تقولي أنها ابنة مجرم ، إنها ملاك ، لماذا